
لماذا يلسعني الناموس أكثر من غيري؟ 10 أسباب علمية
لماذا يلسعني الناموس أكثر من غيري؟ الأسباب العلمية
هل تلاحظ أن الناموس يهاجمك أكثر من الأشخاص الموجودين حولك؟ ربما تجلس مجموعة من الأشخاص في المكان نفسه، ومع ذلك تجد نفسك الشخص الأكثر تعرضًا للسعات، بينما لا يعاني الآخرون إلا قليلًا.
هذا الأمر ليس مجرد إحساس أو صدفة. فقد أثبتت الدراسات أن الناموس لا ينجذب إلى جميع البشر بالدرجة نفسها، وأن بعض الأشخاص يمكن أن يكونوا أكثر جذبًا للناموس بسبب اختلافات في رائحة الجسم والجلد والإشارات الكيميائية والحرارية التي يلتقطها الناموس.
لكن لماذا يحدث ذلك؟ وهل يعني أنك “تجذب الناموس” فعلًا؟ وما العوامل التي تجعل شخصًا أكثر عرضة للسعات من غيره؟
لماذا يلسعني الناموس أكثر من غيري؟
السبب الرئيسي هو أن الناموس يعتمد على مجموعة من الإشارات الحسية للعثور على الإنسان، وليس على عامل واحد فقط.
فإناث الناموس تستخدم إشارات مثل ثاني أكسيد الكربون الخارج مع الزفير، وروائح الجسم، وحرارة الجلد والرطوبة للوصول إلى المضيف المناسب. كما يمكن أن تختلف رائحة جلد شخص عن آخر بسبب الاختلاف في المركبات الكيميائية التي ينتجها الجلد والميكروبات الموجودة عليه.
ولهذا قد يجد الناموس شخصًا أكثر جاذبية من شخص آخر حتى لو كانا في المكان نفسه.
1. رائحة جسمك قد تجعل الناموس أكثر انجذابًا إليك
تُعد رائحة الجسم من أهم العوامل التي تفسر اختلاف معدل تعرض الأشخاص للسعات الناموس.
لكن المقصود هنا ليس فقط “رائحة العرق” بالمعنى المعتاد، وإنما مجموعة كبيرة من المركبات المتطايرة التي تخرج من الجلد.
وقد وجدت دراسة منشورة في مجلة Cell أن الأشخاص الأكثر جذبًا للناموس كانت لديهم مستويات أعلى من بعض الأحماض الكربوكسيلية الموجودة على الجلد. وكانت هذه الاختلافات في الجاذبية مستقرة نسبيًا لدى الأشخاص الذين تمت دراستهم.
لذلك، قد تكون رائحة جلدك الطبيعية أحد الأسباب التي تجعل الناموس يختارك أكثر من شخص يجلس بجوارك.
2. البكتيريا الموجودة على الجلد لها دور
قد يبدو الأمر غريبًا، لكن الكائنات الدقيقة الموجودة طبيعيًا على جلد الإنسان يمكن أن تؤثر بصورة غير مباشرة في انجذاب الناموس.
فالعرق والإفرازات الجلدية تحتوي على مواد يمكن أن تتفاعل معها البكتيريا الموجودة على الجلد، وينتج عن هذه العمليات مركبات متطايرة تساهم في تكوين رائحة الجسم.
وتشير الدراسات إلى وجود علاقة بين تركيب ميكروبيوم الجلد ومدى انجذاب بعض أنواع الناموس إلى الإنسان.
وهذا يعني أن شخصين قد يتعرقان بالطريقة نفسها تقريبًا، لكن رائحة الجلد الناتجة قد تختلف بسبب الاختلاف في تركيبة الميكروبات الموجودة على الجلد.
3. ثاني أكسيد الكربون يجذب الناموس
عندما تتنفس، يخرج ثاني أكسيد الكربون مع الزفير.
ويستطيع الناموس استخدام هذا الغاز كإشارة تساعده على اكتشاف وجود مضيف قريب.
لكن ثاني أكسيد الكربون ليس العامل الوحيد، فالناموس يدمج هذه الإشارة مع روائح الجسم والحرارة وغيرها من المعلومات الحسية للوصول إلى الإنسان.
ولهذا فإن الشخص الذي ينتج أو يطلق كمية أكبر من ثاني أكسيد الكربون في ظروف معينة قد يكون أكثر وضوحًا للناموس، لكن لا يمكن اختزال سبب اختلاف اللسعات بين الأشخاص في ثاني أكسيد الكربون وحده.
4. حرارة الجسم تساعد الناموس على تحديد مكانك
الناموس لا يعتمد على الرائحة فقط.
بعد الاقتراب من الإنسان، يمكن للحرارة أن تساعده في تحديد مكان الجلد المناسب للهبوط واللسع.
وتشير الأبحاث إلى أن الناموس يدمج بين الإشارات الكيميائية والحرارية أثناء البحث عن المضيف.
ولهذا قد تؤثر درجة حرارة الجسم والبيئة المحيطة في سلوك الناموس، خصوصًا عندما يكون قريبًا من الإنسان.
5. العرق لا يعني بالضرورة أن الناموس يحب “العرق” نفسه
من الشائع القول إن الناموس يلسع الشخص الأكثر تعرقًا فقط.
لكن الصورة العلمية أكثر تعقيدًا.
فالعرق الطازج ليس بالضرورة العامل المباشر الوحيد، وإنما يمكن أن تتغير المركبات الموجودة على الجلد نتيجة تفاعل الإفرازات الجلدية مع ميكروبات الجلد، ما يؤدي إلى اختلاف الرائحة التي يستطيع الناموس اكتشافها.
لذلك لا يمكن القول إن “العرق وحده” هو سبب زيادة اللسعات.
6. الحمل قد يزيد جاذبية الناموس في بعض الحالات
تشير الأبحاث إلى أن الحمل يمكن أن يرتبط بزيادة جذب بعض أنواع الناموس للمرأة الحامل.
ويرتبط ذلك بتغيرات فسيولوجية، منها زيادة درجة حرارة الجسم وتغيرات في التنفس ورائحة الجسم.
لكن هذا العامل لا ينطبق على جميع الأشخاص، كما أن تأثيره يختلف باختلاف نوع الناموس والظروف المحيطة.
7. الجينات قد يكون لها تأثير غير مباشر
قد يكون لبعض الاختلافات الوراثية دور في تحديد مدى جاذبية الشخص للناموس.
ويرتبط ذلك جزئيًا بالاختلاف في خصائص الجلد وإفرازاته وتركيب الميكروبات الموجودة عليه.
وتشير المراجعات العلمية إلى أن الجينات والعوامل البيئية يمكن أن تتفاعل معًا في تحديد رائحة الجسم ومدى انجذاب الناموس إليها.
لكن هذا لا يعني وجود “جين واحد” يجعل الإنسان هدفًا للناموس.
8. نوع الملابس والجلد المكشوف يؤثران أيضًا
قد يبدو شخص أكثر تعرضًا للسعات لأنه ببساطة يترك مساحة أكبر من الجلد مكشوفة.
كما أن الملابس قد تؤثر في قدرة الناموس على الوصول إلى الجلد.
لذلك، عند مقارنة شخصين، لا ينبغي النظر إلى رائحة الجسم فقط، بل يجب أيضًا مراعاة الملابس ومساحة الجلد المكشوفة والبيئة المحيطة.
9. الحركة والنشاط البدني قد يزيدان فرصة تعرضك للسعات
عند ممارسة الرياضة أو القيام بمجهود بدني، تحدث تغيرات في الجسم مثل زيادة التنفس وارتفاع الحرارة والتعرق.
وهذه التغيرات يمكن أن تؤثر في الإشارات التي يستخدمها الناموس للعثور على الإنسان.
لذلك قد تلاحظ زيادة نشاط الناموس حولك بعد ممارسة الرياضة أو في الأجواء الحارة، خصوصًا إذا كان المكان يحتوي على أعداد كبيرة منه.
10. فصيلة الدم ليست التفسير الكامل
من أكثر المعلومات المنتشرة على الإنترنت أن الناموس يختار الأشخاص حسب فصيلة الدم.
صحيح أن بعض الدراسات وجدت ارتباطات بين فصيلة الدم ومدى جذب بعض أنواع الناموس، لكن الأدلة ليست كافية للقول إن فصيلة الدم وحدها تحدد من سيتعرض للسعات أكثر.
بل إن الدراسات الحديثة تركز بدرجة أكبر على رائحة الجلد والمركبات الكيميائية والميكروبات الموجودة على الجلد باعتبارها عوامل مهمة في الاختلاف بين الأشخاص.
لذلك لا يمكن القول ببساطة: “الناموس يلسعك لأن فصيلة دمك كذا”.
11. منتجات العناية بالبشرة قد تغير رائحة الجلد
الصابون والشامبو والكريمات والعطور ومنتجات العناية الشخصية يمكن أن تغير المركبات الموجودة على سطح الجلد ورائحته.
وقد تؤثر بعض الروائح في سلوك الناموس، لكن تأثير المنتجات ليس واحدًا في جميع الحالات، ولا يعني استخدام عطر معين أنك ستمنع الناموس أو تجذبه بالضرورة.
لذلك لا يمكن الاعتماد على العطور أو الروائح المنزلية كوسيلة مؤكدة للحماية من لسعات الناموس.
هل الشخص الذي يلسعه الناموس أكثر يعاني من مشكلة صحية؟
ليس بالضرورة.
كون الناموس ينجذب إليك أكثر من شخص آخر لا يعني تلقائيًا وجود مشكلة صحية لديك.
في كثير من الحالات، يكون الاختلاف مرتبطًا بتكوين رائحة الجسم والإشارات الكيميائية والحرارية التي يلتقطها الناموس.
كما أن البيئة المحيطة لها تأثير كبير؛ فقد يتعرض شخص للسعات أكثر لأنه يجلس بالقرب من مكان تجمع الناموس أو يترك مساحة أكبر من جلده مكشوفة.
لماذا أكون أنا الأكثر تعرضًا للسعات في نفس الغرفة؟
إذا كنت تجلس بجوار أشخاص آخرين وتتعرض للسعات أكثر منهم، فقد يكون السبب مزيجًا من عدة عوامل.
قد تكون رائحة جلدك أكثر جذبًا للناموس، أو تكون درجة حرارة جلدك مختلفة، أو يكون جسمك يطلق إشارات أكثر وضوحًا للناموس، أو تكون مساحة الجلد المكشوف لديك أكبر.
وقد تكون هناك أيضًا عوامل تتعلق بالمكان نفسه، مثل اتجاه الهواء وموقع الجلوس وقربك من أماكن تجمع الناموس.
لذلك من الصعب تحديد سبب واحد في كل حالة.
هل يمكن تقليل لسعات الناموس إذا كنت أكثر شخص يجذبه؟
نعم، حتى لو كنت أكثر عرضة للسعات، يمكنك تقليل التعرض باستخدام وسائل الحماية المناسبة.
من أهم الإجراءات:
- استخدام طارد حشرات موثوق وفق تعليمات الاستخدام.
- ارتداء ملابس تغطي أكبر قدر ممكن من الجلد.
- استخدام شبكات النوافذ والأبواب.
- التخلص من المياه الراكدة التي يمكن أن يتكاثر فيها الناموس.
- استخدام الناموسية أثناء النوم عند الحاجة.
- تقليل دخول الناموس إلى غرف النوم.
- تجنب البقاء في أماكن كثيفة بالناموس لفترات طويلة.
والأهم هو عدم الاعتماد على وصفة منزلية واحدة باعتبارها حلًا مضمونًا.
هل الاستحمام يمنع الناموس من لسعك؟
الاستحمام والنظافة الشخصية مهمان، لكن لا يوجد ما يضمن أن الاستحمام سيجعل الشخص غير جذاب للناموس.
فالاختلاف في جذب الناموس يرتبط بمجموعة معقدة من المركبات التي تنتجها البشرة والميكروبات الموجودة عليها، وليس بمجرد وجود العرق على الجلد.
لذلك، إذا كنت تتعرض للسعات كثيرًا، فالأفضل الجمع بين النظافة الشخصية ووسائل الحماية الفعالة بدل الاعتماد على الاستحمام وحده.
أسئلة شائعة عن سبب لسع الناموس لبعض الأشخاص أكثر من غيرهم
لماذا يلسعني الناموس أكثر من غيري؟
لأن الناموس يعتمد على مجموعة من الإشارات مثل رائحة الجلد وثاني أكسيد الكربون وحرارة الجسم، وهذه الإشارات تختلف من شخص إلى آخر.
هل فصيلة الدم هي السبب؟
قد يكون لفصيلة الدم تأثير في بعض الحالات، لكن الأدلة لا تدعم اعتبارها السبب الوحيد أو الرئيسي لاختلاف جذب الناموس بين جميع الأشخاص.
هل العرق يجذب الناموس؟
يمكن أن ترتبط رائحة الجسم الناتجة عن العرق وتفاعله مع ميكروبات الجلد بجذب الناموس، لكن العرق وحده لا يفسر الاختلاف بين الأشخاص.
هل الناموس يفضل أصحاب البشرة أو الدم “الحلو”؟
لا توجد قاعدة علمية تقول إن الناموس يختار الأشخاص بسبب وجود “دم حلو”. الاختلاف يرتبط بإشارات كيميائية وحسية معقدة.
هل يمكن أن أتوقف عن جذب الناموس تمامًا؟
من الصعب تغيير جميع العوامل التي تجعل شخصًا أكثر جذبًا للناموس، لكن يمكن تقليل اللسعات بدرجة كبيرة باستخدام طارد الحشرات والملابس المناسبة والشباك والحد من أماكن تكاثر الناموس.
الخلاصة
إذا كنت تتساءل لماذا يلسعني الناموس أكثر من غيري؟ فالإجابة ليست عاملًا واحدًا.
قد يكون السبب مرتبطًا برائحة جلدك وتركيب الميكروبات الموجودة عليه، أو كمية بعض المركبات الكيميائية التي يطلقها جسمك، إلى جانب ثاني أكسيد الكربون وحرارة الجسم والرطوبة والملابس والبيئة المحيطة.
وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الاختلاف في رائحة الجلد، وخاصة بعض المركبات الكيميائية مثل الأحماض الكربوكسيلية، يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في تحديد الأشخاص الأكثر جذبًا للناموس.
لذلك، إذا كنت دائمًا الشخص الأكثر تعرضًا للسعات، فهذا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في جسمك، وإنما قد يعني ببساطة أن الإشارات التي تصدر عن جسمك أكثر جاذبية للناموس من غيرك.

